ماهو Google Panda مطلع عام 2011م وتحديداً في شهر يناير أعلنت شركة “جوجل” Google أنها بصدد اتخاذ إجراء تجاه مواقع الإنترنت التي تسرق محتوى المواقع الأخرى أو تنشر محتوى (مقالات، صور، فيديو إلخ) غير ذا قيمة وضعيف الجودة بهدف الحصول على مرتبة عالية High Ranking في نتائج البحث التي يعرضها مُحرك البحث “جوجل” مما يُحقق لها عدد أكبر من الزوار ومن ثم ترتفع قيمة عرض الإعلان بموقعها فتُحقق أرباح أكثر، وتتبع في ذلك سلوكاً ملتوياً ومُزعجاً لمُحرك البحث Search Engine SPAM.

في شهر فبراير أعلنت شركة “جوجل” Google عن خوارزمية جديدة تُستخدم في عرض نتائج البحث وأرشفة مواقع الإنترنت، وتهدف هذه الخوارزمية الجديدة إلى إضعاف مرتبة مواقع الإنترنت السارقة لمحتوى المواقع الأخرى، أو تلك المواقع التي تعرض محتوى ضعيف الجودة وغير ذو معنى أو تلك المواقع التي تتبع ممارسات تهدف إلى خداع مُحرك البحث “جوجل”، وأطلقت على خوارزميتها اسم حيوان الباندا Panda.

محرك البحث Google وبخوارزميته الجديدة Panda أصبح يأخذ في اعتباره 200 علامة أو إشارة يُقيم بها محتوى الصفحات التي يُفهرسها (مُحرك بحث Bing يهتم بـ 1000 إشارة أو عامل لتقييم حسب تصريحات شركة مايكروسوفت).

تم تطبيق هذه الخوارزمية الجديدة في مناطق مُحددة من العالم وهي الولايات المُتحدة الأمريكية وبريطانيا بينما بقيت المنطقة العربية في منأى وآمان حتى لحظة كتابة هذا المقال، ولكن سيتوسع تطبيق هذه الخوارزمية خلال الفترة القادمة ليُغطي المنطقة العربية مما سيهز أركان كثير من المواقع التي لا تستحق ترتيب عالي في نتائج البحث.

 

التأثير على تسويق المُحتوى

إن إطلاق Google Panda دفع بكثير من المُتخصصين في التسويق الإلكتروني للمواقع على مُحركات البحث إلى تغيير تكتيكاتهم والتي يتبعونها في توزيع روابط المواقع التي يسوقونها، كما لحق التغيير بمحتوى المواقع والطريقة التي يكتبون لها المحتوى حتى يتناسب مع Google Panda.

كما أن الخوارزمية الجديدة لمُحرك Google أسقطت ترتيب المواقع الضعيفة الجودة فإن هذه الخوارزمية بها ثغرات تسمح لمُسوقي المواقع ومُحترفي إشهار المواقع SEO من استغلال الثغرات بطريقة تُحقق لهم خدمة مواقعهم وبقائها في أعلى نتائج مُحركات البحث.

كما أن الخوارزمية الجديدة زعزعت مكانة مواقع عالمية كانت تظهر في نتائج البحث بسهولة ومنعتهم من فرة كبير في الظهور الدائم لمُستخدم Google فإنها في نفس الوقت فتحت فرصة أكبر أمام مواقع إنترنت أخرى.

 

Google Panda وشبكات الإعلام الاجتماعي

خوارزمية مُحرك بحث “جوجل” الجديدة أصبحت تبحث في محتوى شبكات الإعلام الاجتماعي وتقوم بأرشفة الروابط الموجودة فيها بطريقة تنعكس على  نتائج البحث (مُحرك Bing  التابع لشركة مايكروسوفت يتبع نفس هذه الطريقة في التكامل مع محتوى شبكات الإعلام الاجتماعي).

كما أُنبه هنا إلى أن روابط المواقع المنشورة في شبكات الإعلام الاجتماعي هي المفيدة وحدها وتدخل كعامل أساسي في حساب مرتبة Ranking الصفحات المؤرشفة، بل أن المُقدمة التي تُنشر قبل كل رابط هي مهمة وتدخل كعامل معم في احتساب مرتبة صفحات المواقع عند عرض نتائج البحث.

الخوارزمية الجديدة Google Panda تعتبر أن وقت النشر للروابط في شبكات الإعلام الاجتماعي هو مهم في زيادة مرتبة Ranking وأهمية الصفحة ذات العلاقة بالرابط، لهذا أصبحت مُحرك Google يعرض نتائج ما تبحث عنه في الوقت الفعلي Real Time ويُحضر النتائج من مواقع شبكات الإعلام الاجتماعي.

سوف أُعيد الفكرة بطريقة أوضح وهي أن المُحتوى (روابط ونصوص) الموجود في شبكات الإعلام الاجتماعي الموثوق بها وكذلك الوقت الذي تم نشر فيه هذا المحتوى أصبح يؤثر بشكل كبير في ترتيب نتائج البحث، ولكن هذا لا يعني التخلي عن الأساليب التقليدية في تسويق مواقع بل عليك اتباع كل الطرق المشروعة White Hat SEO التي تعرفها لتُحقق أعلى نتيجة في تسوق مواقع الإنترنت التي تهمك.